مكي بن حموش
6496
الهداية إلى بلوغ النهاية
أمثالا وأشكالا تعبدونها من دونه . وقوله : ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، أي : جميع ما ذكر من الخلق والآيات من تدبير العزيز في نقمته من أعدائه العليم بسرائر خلقه وبكل شيء ، لا إله إلا هو . ثم قال تعالى : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ، أي : فإن أعرض قومك من قريش يا محمد عنك وعما جئتهم به ، فلم يؤمنوا به ، فقل لهم : أنذرتكم أيها الناس صاعقة تهلككم مثل صاعقة عاد ( وثمود . وقرأ أبو عبد الرحمن والنخعي : صعقة مثل صعقة عاد ) « 1 » . والصعقة « 2 » : كل ما أفسد الشيء وغيره عن هيئته . وكذلك الصاعقة . قال قتادة : معناه : فقل ( لهم يا محمد ) « 3 » : أنذركم « 4 » وقيعة مثل وقيعة عاد وثمود « 5 » . وقال السدي : معناه : أنذركم « 6 » عذابا مثل عذاب « 7 » عاد وثمود « 8 » . إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ .
--> ( 1 ) قرأ : " صعقة مثل صعقة عاد " النخعي ، وأبو عبد الرحمان ، وابن محيصن . انظر : المحرر الوجيز 14 - 170 . ( 2 ) ( ح ) : " والصاعقة " . ( 3 ) ( ح ) : " يا محمد لهم " . ( 4 ) ( ح ) : " أتذرنهم " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 65 ، والمحرر الوجيز 14 - 170 . ( 6 ) ( ح ) : " أنذرتكم " . ( 7 ) في طرة ( ت ) . ( 8 ) ذكره الطبري في جامع البيان 24 - 25 عقب قول قتادة الذي قبله دون أن ينسبه للسدي .